GuidePedia

0


المبحث الأول:إثبات عقد الإيجار بالكتابة

المطلب الأول :المحررات الرسمية

المطلب الثاني :المحررات العرفية

المبحث الثاني :إثبات عقد الإيجار بالشهود

المطلب الأول:الحالات التي يجوز فيها الإثبات

المطلب الثاني إثبات صورية الإيجار 


المبحث الأول : إثبات عقد الإيجار بالكتابة 
- خلق الله -سبحانه- الإنسان وعلمه البيان وبدأ رسالته الخاتمة لبنى الإنسان بالأمر بالقراءة والحض على التعلم بالقلم باعتباره أهم وسائل الكتابة ( ). وأوجب على المؤمنين به كتابة ديونهم الآجلة ( )، وكان لمعرفة الكتابة دور في زحزحت الشهادة كبينة من مقدمة طرق الإثبات لتحتلها الكتابة لما لها من خصوصيات تتناسب مع ما يطرأ على الإنسان في داخله وفي البيئة المحيطة به من تغيرات متلاحقة 
وتوالت الشرائع التي أعطت الكتابة المكانة المناسبة كأداة من أدوات الإثبات. وكانت الكتابة في البداية تتم على أيدي الأشخاص العاديين. وعندما تولت سلطة عامة شئون المجتمع ظهرت معها نوع من الكتابة تتم على أيدي موظف عام أو مكلف بخدمة عامة.
بيد أن التطور العلمي المتواصل، والتراكم المعرفي، أوجد أنواع أخرى من الكتابة غير التقليدية إلى جانب ما هو تقليدي منها؛ ومن هذه الأنواع البريد المصور (الفاكس) والاتصال البيني بواسطة الحاسب الآلي (الإنترنت)، التي باتت تعرف بالمحررات الإلكترونية.
وفي ضوء ذلك يمكن تعريف الكتابة، بصفة عامة، بأنها هي " توظيف الأحرف والأرقام في بناء كلمات وعمليات حسابية يمكن قراءتها، أياً كانت المواد والأدوات المستخدمة في ذلك".
حيث تعتبر الكتابة من أهم وسائل وطرق الإثبات جميعا في العصر الحديث لما توفره للخصوم من ضمانات لا توفرها لهم غيرها من الأدلة، فبينما تنطوي الشهادة مثلا على خطر أن ينسى الشاهد تفاصيل الواقعة التي يشهد عليها أو حتى أن يخالف الشاهد ضميره فيما يباعد بين الشهادة والحقيقة فإن الكتابة كدليل لإثبات التصرف القانوني إنما تحرر متعا صرة مع قيام التصرف وفي وقت لا تكون فيه للخصوم مصلحة في الإثبات بغية تحقيق مصلحة شخصية،
لذلك جعل المشرع من الكتابة أداة إثبات أساسية فيما يتعلق بالتصرفات القانونية.
وباعتبار المحررات بنوعيها الرسمية و العرفية محررات تنشأ في عالم واحد وهو العالم المادي للتعبير عن الإرادة غير أن هذا يثير التساؤل عما إذا كان للمحررين ذات الحجية خاصة وأن المحررات الرسمية خصها المشرع الجزائري بحجية مطل قة سواء بين المتعاقدين أو الغير هذا ما جعلها تعطي أمانا قانونيا للمتعاقدين وهذا ما انتهى إليه المؤتمر التاسع عشر لموثقي إفريقيا الذي احتضنته الجزائر من السابع عشر إلى العشرين من شهر نوفمبر لسنة ألفين وسبعة إلى اعتبار توثيق التصرفات القانونية أمام الموثق هو سمو غاية تحقيق (الأمان القانوني للمتعاقدين 
كذلك يثار إشكال هام حول دور القاضي في حالة ما إذا عرض عليه محرر رسمي مشهر
1971 وكيفية تصرفه في هذه الحالة ذو حجية مطلقة ومحرر عرفي مؤرخ قبل 01
ونظرا لما نعيشه من تطور كبير في مجال أنظمة المعلومات والاتصالات أحدث ما يسمى
بالكتابة الإلكترونية التي تتجسد في العقد الإلكتروني والذي يبرم في بيئة افتراضية غير مادي ،غير انه أثر التعديل الذي ادخله المشرع على الإيجار بموجب القانون رقم 07/05 مؤرخ في 13/05/2005 المعدل والمتمم لأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 ،أورد حالة قانونية تتمثل في انه جعل كتابة عقد الإيجار شرط لازم لانعقاده فهو عقد شكلي بنص المادة 467 مكرر التي تشير على انه "ينعقد الإيجار كتابة ويكون له تاريخ ثابت وإلا كان باطلا" (1)
ويستوي ان يبرم عقد الإيجار في قالب رسمي ام في ورقة عرفية،ولا يفهم بالضرورة ان الكتابة المذكورة في هذه المادة علة انها الكتابة الرسمية والتي تتم بمعرفة المكتب العمومي للتوثيق ،غير انه اذا أفرغت إرادة المتعاقدين المتضمنة عقد الإيجار عرفيا فان المحرر العرفي ينبغي ان يكون ثابت التاريخ بتسجيله بمصلحة التسجيل والطابع لتحصيل الدولة مستحقاتها المالية المترتبة عن التصرف المبرم(2)

(1) د. مجيد خلوفي،الإيجار في القانون المدني الجزائري ،طبعة الأولى ،2008
(2) مصطفى مجدي هوجة ،قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية ، دار الفكر العربي ،طبعة 1994،ص22


المطلب الأول: المحررات الرسمية في الإثبات 
يقوم لبس في لغة القانون من شأنه الخلط بين التصرف القانوني وأداة إثباته, فأطلق لفظ
العقد على التصرف ثم استعمل اللفظ عينه في أداة إثباته فقيل عقد رسمي وعقد عرفي وهي القصد منها المحرر الرسمي أو المحرر العرفي المعد لإثبات التصرف( 1)، والقانون المدني الجزائري لا يحدد العقد في العرفي أو الرسمي وإنما يصنف العقد إلى عقد شكلي وعقد رضائي، فالعقد الشكلي لا ينعقد إلا إذا أفرغت إرادة المتعاقدين في شكل معين وقد يكون هذا الشكل هو المحرر الرسمي كالتصرف الناقل لملكية عقار أو المحرر العرفي كعقد الإيجار الوارد على محل سكني أما العقد الرضائي فيكفي فيه توافر الرضا والمحل والسبب.

وحتى لا يقوم هذا اللبس فإنه يقتصر إطلاق لفظ العقد على الورقة التي تفرغ فيها إرادة المتعاقدين سواء كانت هذه الورقة شرطا لانعقاد العقد أو مجرد أداة لإثباته لأن الورقة ليست وصفا للعقد ولا هي العقد ذاته والأصح هو العقد الصادر من جانب واحد أو من جانبين الثابت في ورقة رسمية أو في ورقة عرفية والمعنى ينصرف إلى العقد وشكله أما إذا كان المقصود الورقة ذاتها دون التصرف الذي تثبته فالأصح هو المحرر وليس العقد(2)
قد يكون التصرف القانوني الثابت بالورقة باطلا والورقة صحيحة ولوصف المحرر بالرسمية يتعين توافر شروط معينة تؤدي إلى اكتسابه حجية محددة . وسنعرض ذلك على النحو الأتي:
1- شروط صحة المحرر الرسمي
من المحررات التي تقدم كأدلة إثبات المحررات الرسمية أي التي تكون محررة بمعرفة
شخص ذي صفة رسمي ة وهو موظف عام أو ممن في حكمه وما يستلزمه ذلك من ضرورة توفير
الثقة في أعماله جعل للمحرر الذي يحرره حجية أقوى من حجية المحرر العرفي الذي يحرره
الأفراد العاديين فيلزم لتكذيب ما في المحرر الرسمي من بيانات رسمية اتخاذ طريق الطعن
بالتزوير فيما ورد على لسان الموظف أو للضابط العمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة أنه علمه
بنفسه أما صحة ما حرره رواية عن الغير فيجوز دحضها بإثبات العكس وفقا للقواعد العامة
حتى يكون للمحرر الحجية في الإثبات وصفة المحرر الرسمي استوجب المشرع الجزائري طبقا
للمادة 324 من القانون المدني شروط لذلك وهي على النحو الأتي عرضها.




*صدور المحرر من موظف عام أو ضابط عمومي أو ممن في حكمه
يقصد بالموظف أو الضابط العمومي أو الشخص المكلف بخدمة عامة كل من تعينهم الدولة
للقيام بعمل من أعمالها ولو كانوا بدون أجر و سواء كان الموظف مؤقتا أو دائما ولا يشترط في
اعتبار الشخص موظفا عاما أن يكون تعيينه صادرا من السلطة المركزية بل يكفي أن يكون موظفا
بإحدى الهيئات الإقليمية كالمجالس البلدية أو الولائية أو المؤسسات العمومية ذات الشخصية
المعنوية المستقلة كالجامعات .
فصدور المحرر من الموظف أن ينسب إليه المحرر فقط ولا يشترط كتابته بيده بل صدوره
منه بشهادة توقيعه ويستوي في ذلك مع المحررات ا لتي حررت سابقا من قبل القاضي الشرعي
من المستقر عليه فقها وقضاء أن العقود التي » : وهو ما كرسته المحكمة العليا في إحدى قراراته ا
يحررها القضاة الشرعيون تكتسي نفس طابع الرسمية التي تكتسيه العقود المحررة من قبل
الأعوان العموميون وتعد عنوانا على صحة ما يفرغ فيها من اتفاقات وما تنص عليه من تواريخ
بحيث لا يمكن إثبات م ا هو مغاير أو معاكس لفحواها ومن ثم فإن ا لنعي على ال قرار المطعون فيه
بخرق القانون غير مؤسس ولما كان من الثابت في قضية الحال أن القسمة المحررة من طرف القاضي الشرعي صحيحة ومعترف بها ومن ثم فإن قضاة ال موضوع طبقوا القانون تطبيقا صحيحا.
*سلطة الموظف أو ممن في حكمه في إصدار المحرر واختصاصه به: 
يفهم من العبارة الأخيرة من نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري أن تكون للموظف ولاية تحرير المحرر من حيث الموضوع ومن حيث « سلطته واختصاصه
الزمان والمكان





1- الدكتور عبد الرزاق السنهوري،الوسيط في شرح القانون المدني،الجزء الثاني،نظرية الالتزام-الاثبات-اثار الالتزام،منشاة المعارف بالاسكندرية،طبعة 2004،ص93
2-الاستاذ ملزي عبد الرحمن،طرق الاثبات في االمواد المدنية،محاضرات القيت على طلبة القضاة ،الدفعة16 ،سنة2006-2007

أولا: اختصاصه من حيث الموضوع
طبقا للمواد 15.16.17 من قانون تنظيم مهنة التوثيق المؤرخ في 12/07 /1988
تستوجب أن يكون الموظف أهلا لكتابة المحرر ولا تتوافر فيه حالة من حالات التنافي الممنوعة
قانونا وع ليه لا يجوز للموثق توثيق محرر يخصه (1) شخصيا أو تربطه وأصحاب الشأن فيه صلة
مصاهرة أو قرابة لغاية الدرجة الرابعة وكذلك المحررات التي يكون هو طرفا فيها أو وكيلا لأحد
ذوي الشأن وبوجه عام أن لا تكون له مصلحة شخصية مباشرة في المحرر الذي يوثقه تحت طائلة البطلان 
ثانيا: اختصاصه من حيث الزمان
يجب أن تكون ولاية أو سلطة الموظف قائمة وقت تحرير المحرر الرسمي فإذا كان قد
عزل من وظيفته أو أوقف من عمله أو نقل منه فإ ن ولايته تزول ولا يجوز له مباشرة عمله
ثالثا: اختصاصه من حيث المكان
لا يكفي اختصاص الموثق من حيث الموضوع بل يجب أن يكون مختصا من حيث المكان
فلكل مكتب للتوثيق دائرة معينة يقوم في حدودها الموثقون بتوثيق الأوراق الرسمية التي يطلب إليهم
توثيقها ونجد أن الاختصاص المكاني إنما يقيد مكتب التوثيق وحده أي الموثقين من مباشرة عملهم
خارج دائرة اختصاصهم أما صاحب الشأن فله حرية التقدم بمحرره إلى أي مكتب لتوثيقه عبر
كامل التراب الوطني 
-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:
لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائر ي» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر ال يوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ

1- الاستاذ ملزي عبد الرحمن،مرجع سابق

2-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:

لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر اليوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ.

3-قوة المحرر الرسمي في الإثبات:
لقد نص المشرع الجزائري على حجية المحرر الرسمي في المواد من 324 مكرر 05 إلى
«... ما ورد في المحرر الرسمي حجة حتى يثبت تزوير ه » 324 مكرر 07 وذلك على النحو التالي
يعتبر العق د(المحرر) حجة لمحتوى الاتفاق المبرم بين الأطراف المتعاقدة » المادة 324 مكرر 05
يعتبر العقد (المحرر) الرسمي حجة بين الأطراف » المادة 324 مكر ر 05 « وورثتهم وذوي الشأن
حتى ولو لم يعبر فيها إلا بيانات على سبيل الإشارة شريطة أن يكون لذلك علاقة مباشرة مع
والمادة 324 مكرر 07 ومن جملة هذه النصوص مجتمعة فإنه متى توافر للمحرر .«... الإجراء
الرسمي الشروط المطلوبة وكان مظهره الخارجي ناطقا برسميته قامت قرينة قانونية على سلامته
من الناحية المادية ومن حيث صدوره من الأشخاص الذين وقعوا عليه،واذا كان المظهر الخارجي للمحرر الرسمي يدل على انه به تزوير ان تقضي باسقاط قيمة في الإثبات او أقاصها وهذا ما سار علية المشرع الجزائري الذي منح للقاضي سلطة إسقاط صفة الرسمية 




المبحث الثاني :المحررات العرفية في الإثبات
يقصد بالمحررات العرفية تلك الصادرة من الأفراد دون أن يتدخل في تحريرها موظف
رسمي أو شخص مكلف بخدمة عامة أو ضابط عمومي ، وهو محرر لا تحيط به الضمانات التي
تحيط بالمحررات الرسمية وهي نوعان محررات عرفية معدة للإثبات فهي وسيلة إثبات معدة سل فا
يكتبها الأفراد بقصد أن تكون أداة إثبات فيما قد يثور من منازعات حول مضمونها ولذلك تكون موقعة ممن هي حجة عليه ومحررات عرفية غير معدة للإثبات أي ما لم ينظر عند كتابتها إلى استخدامها في الإثبات ولكنها تصلح للإثبات ويغلب ألا تكون موقعة من ذوي الشأن كالدفاتر التجارية أو الأوراق والدفاتر المنزلية و قد تكون موقعة منهم كالرسائل وأصول البرقيات وسنعرض هذه الأنواع من المحررات العرفية بنوع من التفصيل.

1- قوة المحررات العرفية في الإثبات:

إن حجية الورقة العرفية في الإثبات تتأسس على التوقيع غير المنكور ممن يرا د الاحتجاج به والذي يرد بالضرورة على محرر مكتوب بدون فيه التصرف المراد إعداد الدليل عليه ولا يعد التصديق على توقيعات الأفراد من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي أو نائبه أو الموظف الذي ينتدبه لهذا الغرض من قبيل إضفاء طابع الرسمية على المحرر العرفي المصادق عل يه ، ذلك لأن التصديق على التوقيعات لا يستهدف إثبات شرعية أو صحة العقد أو الوثيقة إنما يثبت فقط هوية الموقع دون ممارسة الرقابة على محتوى ومضمون العقد(1).
وعليه نعرض مقومات المحرر العرفي كدليل إثبات إلى مقومتين:
أولا: الكتابة
لا يقصد من اشتراط الكتابة في الورقة العرفية أن توجد كتابة فهذا أمر لا نقاش فيه وإنما القصد أن تكون ورقة مكتوبة يدون فيها التصرف الذي أريد به تهيئة الدليل عليه بصرف النظر عن طبيعته عقد أو تصرف بالإرادة المنفردة وعليه فإنه يجب أن تشمل الكتابة على البيانات الجوهرية المعينة للتصرف الذي أعدت دليلا عليه فلو كان عقد بيع وجب أن تتضمن الكتابة تحديد للايجار

1-حمدي باشا عمر،حماية الملكية العقارية، دار هومة الجزائر-طبعة 2002-ص17


وثمن وإن كان مخالصة بدين وجب تضمينها تحديدا له ببيان مصدره و محله ومقدار الدين الذي استلمه الدائن أو الذي أبرأ منه المدين، وكما أنه لا يشترط في الكتابة أن تكون محررة بخط الشخص المنسوب إليه المحرر أو بخط غيره أو أن تكون مكتوبة بالآلة الكاتبة أم بالمداد أو القلم كما أن وفاة أحد الذين وقعوا على الورقة العرفية يعطي لها تاريخا ثابتا طبقا للمادة 328 من القانون المدني الجزائري .
لا يشترط القانون ذكر المكان الذي حررت فيه الورقة العرفية ولكن قد يتعلق بذكر المكان في الورقة العرفية أهمية خاصة لأن المكان إذا وقع ذكره كان ذلك قرينة على أنه هو المكان الحقيقي الذي أبرم فيه العقد ولذا فقد تترتب عليه نتائج هامة خاصة ما يتعلق بالاختصاص المحلي نجد أن المشرع الفرنسي في النص المادة 1325 من القانون المدني الفرنسي( 1) يتطلب في العقود الملزمة للجانبين تحرير عدد من النسخ من هذه الورقة بقدر عدد ذوي الشأن، كما يتطلب في العقود الملزمة لجانب واحد أن يكتب المدين قيمة الدين بخطه بالحروف متى كان محله مبلغا من النقود أو أداء شيء يقوم بالنقود د. وبالتالي التوقيع على المحرر العرفي بعيدا عن تدخل أي موظف عام هو توقيع خاص.«Acte sous – Seing privé» 
ثانيا: التوقيع
إن التوقيع على المحرر العرفي هو الشرط الجوهري لأنه أساس نسبة المحرر إلى الموقع فالتوقيع على المحرر يتضمن قبول المكتوب به أعلا التوقيع واعتماد محتواه كدليل إثبات كامل ، غير أنه لا يجوز الخلط بين الورقة العرفية الموقعة كدليل كامل للإثبات وبين التصرف الذي تضمنته بحيث إذا كانت(2) الورقة لا تقوم لها قائمة كدليل إثبات في حالة خلوها من التوقيع فإن ذلك لابد من تتبع عدم وجود التصرف الرضائي الذي يصح إثباته بما يقوم مقام الكتابة من إقرار أو يمين حاسمة.
إن التوقيع المطلوب هو توقيع من تعتبر الورقة دليلا ضده فإذا كان المحرر مثبتا لعقد ملزم للجانبين كعقد إيجار أو بيع وجب توقيعه من الطرفين وفي حالة الوكالة يوقع الوكيل باسمه الخاص بصفته وكيلا فتكون الورقة حجة على الأصيل( 3) ، ويتمثل التوقيع على المحرر العرفي في وضع الشخص بخط يده عليها لقبه أو اسمه أو هما معا أو أية كتابات أخرى جرت عادته على أن يدلل بها على هويته ومن ثم فإن التوقيع ينحصر في طرق ثلاثة وهي الإمضاء أو بصمة ا لإصبع أو بصمة الختم ويستوي في الحالة الأخيرة أن يقوم صاحب الختم بالتوقيع بنفسه أو أن يكلف شخص آخر باستعمال ختمه مادام أن التوقيع لهذا الشخص وكان في حضوره وتم برضاه.

1-د.محمد حسنين،الوجيز في نظرية الحق بوجه عام،المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر-طبعة 1985-ص366
2-د.همام محمد محمود زهران،اصول الاثبات في المواد المدنية والتجارية،سنة2002-ص239
3-د. الاستاذ ملزي عبد الرحمن ،المرجع السابق
2-حجية المحررات العرفية المعدة للإثبات وصورها
المحررات العرفية هي الدليل الكتابي الثاني في الترتيب بعد الأوراق الرسمية ولو أنها أكثر
منها انتشارا ولمعرفة مدى قوة هذا المحرر في الإثبات نتنا ول حجيته من حيث المضم ون من جهة
ومن حيث التاريخ من جهة أخرى
أولا: حجية المحرر العرفي بالنسبة لمضمونه
تنحصر حجية المحرر العرفي من حيث المضمون فيما ين أطرافه والغير.
-1 حجية المحرر العرفي فيما بين أطرافه:
أفصح المشرع عن هذه الحجية في نص المادة 327 من القانون المدني الجزائري المعدلة بالمادة 46 (1) منه والتي نصت في فقرتها الأولى أنه 
»يعتبر العقد العرفي صادرا ممن كتبه أو وقعه أو وضع عليه بصمة أصبعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه أن المحرر العرفي المكتوب أو الموقع أو من وضعت عليه بصمة الأصبع ممن هو منسوب إليه « 
حجية المحرر العرفي بالنسبة للغير:
الغير هنا كل شخص ليس طرفا في المحرر ولكن من شأنه أن يستفيد أو يضار من المحرر
أما ورثته أو خلفه فلا يطلب ...» وتنص المادة 327 من القانون المدني الجزائري في فقرتها الثانية منهم الإنكار ويكفي أن يحلفوا يمينا بأنهم لا يعلمون أن الخط أو الإمضاء أو البصمة هو لمن من استقراء نص المادة نجد أن المحرر العرفي حجة على من صدر منه « تلقوا منه هذا الحق وعلى خلفه الخاص والعام وإذا ما توفى صاحب التوقيع فهنا لورثته أو الخلف أن يتمسك بعدم
صدور المحرر ممن وقعه .
ثانيا: حجية المحرر العرفي من حيث تاريخه
إن المحررات العرفية لها الحجية فيما تتضمنه من بيانات بين أطرافها في حين لا يكون لها
ذلك بالنسبة للغير إلا إذا كان لها تاريخ ثابت وعليه فاختلاف الحجية للمحرر العرفي بين الأطراف
والغير نتناوله على النحو الآتي:

1-قانون رقم 05-010 المؤرخ في 20 فبراير 2005،يعدل ويتمم الامر رقم 75-58،المؤرخ في 26 سبتمبر 1975،المتضمن قانون المدني المعدل والمتمم

*حجية التاريخ بالنسبة لطرفي العقد:
إن التاريخ ليس إلا عنصر من المحرر العرفي وله الحجية على المتعاقدين شأنه في ذلك
شأن باقي البيانات التي يتضمنها ولأيٍ من أطرافه إقامة الدليل على عدم صحة ذلك التاريخ 
*حجية التاريخ بالنسبة للغير:
إن المحرر العرفي لا يكون حجة على الغير إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت فالتاريخ
العادي الذي يدونه أطراف التصرف القانوني ليس له أثر على الغير ولا يحتج به عليه نظرا لأنه لم
يشترك في تحرير المحرر ومن ثمة يستطيع الأطراف عن طريق تقديم التاريخ أو تأخيره الإضرار بمصلحة الغير

*ثبوت التاريخ في المحرر العرفي:
يكون » بالرجوع إلى نص المادة 328 من القانون المدني الجزائري ، التي تنص على أنه
يكون تاريخ العقد (المحرر ) ثابتًا ابتدءًا من يوم تسجيله, من يوم ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره
موظف عام, من يوم التأشير عليه على يد ضابط عمومي مختص, من يوم وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء.«
فيتبين من نص المادة أن المشرع استبعد التاريخ الذي يدونه أطراف التصرف القانوني
للدفع بصحة المحرر العرف ي, وإنما يتعين مراعاة الطرق الأربعة المشار إليها في نص المادة
السالفة الذكر لمعرفة ما إذا كان المحرر العرفي صحيح منتج لجميع آثاره في مواجهة الغير أو
من المقرر قانونًا أن » باطلا بطلانًا مطلقًا, وهذا ما انتهت إليه المحكمة العليا في إحدى قراراتها أنه
تصحيح العقود العرفية من قبل القاضي تتطلب قبل تثبيتها التأكد من تاريخ إبرام العقد الذي يعد
المدار الذي على ضوئه يعتبر المحرر العرفي صحيحًا ومنتجًا لجميع آثاره أو باطلا بطلانًا مطلقا.
وعلى هذا الأساس اكتفى المشرع بوضع أربعة طرق للتدليل على ثبوت تاريخ الورقة العرفية وهي:
. من يوم التسجيل:
رغم أن قاعدة ثبوت التاريخ منصوص عليه صراحة في نص المادة 328 من قانون المدني
إلا أن المحافظات العقارية لا تعترف إلا بحالة تسجيل المحرر العرفي لاعتبار أن له تاريخا ثابت ًا,
لأن التطبيق العملي دل على أن كثيرا من المحررات الثابتة التاريخ المحررة قبل 01/01/1971
مزورة ومصطنعة .
لهذا هذا الأخير حول طريقة إثبات العقود العرفية, بأن طرق إثباتها تنحصر في أربع وهي:
*تاريخ تسجيله 
*تاريخ ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره موظف عام 
*تاريخ التأشير عليه على يد ضابط عام مختص 
*تاريخ وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء. 
وأكدت المذكرة بأنه فيما يخص الحالات الثلاثة الأولى, فإن المحافظ العقاري لا يمكن له التأكد منها بمجرد الإطلاع على الوثائق المذكورة في حين الحالة الرابع ة, فإنها تقتضي الفصل في مسألة انتساب الخط أو الإمضاء إلى المتوفى, فهذا الأمر ليس من اختصاص المحافظ العقاري بل من اختصاص القضاء.
* من يوم ثبوت مضمونه في محرر رسمي
يصبح المحرر ثابت التاريخ من يوم تدوين مضمونه في محرر رسمي بشرط أن يذكر
مضمون المحرر العرفي بصورة واضحة لا تؤدي إلى أي لب س, وفي هذه الحالة يكون التاريخ
الثابت للمحررين واحد هو التاريخ الثابت للمحرر الذي يتضمن المحرر الآخر كالإشارة إلى
مضمون محرر عرفي في محاضر الضبطية القضائية أو في أي محرر يكون مصدره موظف أو
ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة 
* وفاة أحد ممن لهم على المحرر أثر معترف به:
يعتبر المحرر العرفي ثابت التاريخ من يوم وفاة أحد ممن لهم عليه أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة أصبع, وذلك سواء أكان المتوفى طرفًا في التصرف المدون أم شاهد.
حجية صور المحررات العرفية المعدة للإثبات
إن صور المحررات الرسمية لها قوة الإثبات لأنها تحرر بمعرفة موظف عام مختص يضفي عليها الثقة وقوة في الإثبات أما صور المحررات العرفية هي ورقة منقولة عنها كتابة أو تصويرا وغالبا ما يكون توقيع من ينسب إليه المحرر منقولا عن طريق التصوير والأصل هو أن لا حجية لصورة الأوراق العرفية و لا قيمة لها في الإثبات إلى بمقدار مطابقتها إلى الأصل إذا كان
موجودا فيرجع إليه كدليل إثبات( 1) أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا هي لا
تحمل توقيع من صدرت عنه.

1-د.محمد حسين منصور،المرجع السابق،95
3-حجية المحررات العرفية الغير معدة للإثبات
هناك بعض المحررات العرفية لم تعد أصلا للإثبات ولا تكون عادة موقعًا عليها من ذوي
الشأن ومع ذلك فإن القانون يعطيها بعض الحجية في الإثبات تختلف قوة وضعفا بحسب ما يتوافر
فيها من عناصر الإثبات وقد أوردها القانون المدني الجزائري في المواد 329 إلى 332 قانون
المدني الجزائري وهي أربعة أنواع الرسائل, البرقيات, الدفاتر التجارية, الدفاتر والأوراق المنزلية

المبحث الثاني :اثبات عقد الايجار بالشهود

رأينا أن المشرع أولى اهتماماً بالغاً بالدليل الكتابي (المحررات الرسمية أو العرفية )، لكنه وجد أن المبالغة في تتطلب الإثبات بالكتابة قد تفوت عليه الهدف الذي صوب عليه. لذلك قرر عدة طرق للإثبات، منها البينة أو شهادة الشهود التي كان لها الصدارة في دنيا الإثبات الذي تزحزحت عنه لتحتله الكتابة.
يقصد بالبينة ، في معناها العام، إقامة الدليل على الأمر المدعى به عكس الظاهر (أصلاً أو عرضاً أو فرضاً) ولذلك يقال "البينة على المدعى . أما في معناها الخاص فهي ترادف الشهادة ، لأن الشهادة هي إدلاء أو إخبار بما اتصل بعلم الشاهد بإحدى حواسه ولا يغير من الأمر مسألة الاستعانة بوسائل مساعدة كالمختبرات وعدسات رؤية الأشياء الدقيقة … الخ.
والبينة أو شهادة الشهود، كأداة للإثبات القضائي، لا تخرج عن ذلك، إلا في الشخص الذي تتم أمامه والقصد من الإدلاء بها، فهي كأداة إثبات تتم أمام القضاة بقصد ترجيح صدق أحد المتقاضين على الأخر. وعندئذ يمكن تعريفها بأنها "هي إخبار الشخص في مجلس القضاء بعلمه عن واقعة تثبت حقاً لغيره في مواجهة آخر".
ففي ضوء ذلك يتبين أن الشاهد يخبر القاضي بوقائع تقرر حقاً لشخص والتزاماً على آخر، بمعنى أنه لا يدعى شيئاً لنفسه، لأنه لو ادعى مثل ذلك لا يعد شاهداً، إنما يعتبر مدعياً إذا كان يدعى حقاً له على آخر أو مقراً إذا صدر منه إقراراً بالتزامٍ عليه لآخر.
بيد أن البينة، باعتبارها خبراً، فهي تحتمل الصدق والكذب، ولما كان الأصل في الشخص أنه صادقاً إلى أن يثبت عكسه، فهذا الأصل يقوى احتمال الصدق على احتمال الكذب، ولاسيما أن الشاهد يؤكد ذلك بحلف اليمين على صدق ما يخبر به، فضلاً عن كون شـهادته بحق لغيره على غيره تعد قرينة على مجانبة الكذب، حيث أنه لا مصـلحة له في ذلك 
تعد الشهادة هي الحد الفاصل بين الحق والباطل، ويعتبر الشاهد أعين العدالة؛ ولذلك تحض الشريعة الإسلامية الشاهد على أن يلبي دعوته إلى الإخبار بما وصل إلى علمه بحواسه عن حق لغيره على آخر، وأمرته بعدم كتمان الشهادة وجعلت الكتمان نوعاً من آثام القلوب ومن الظلم (*).
ولا غرو أن تكون الشهادة هي أسبق طرق الإثبات في الوجود، بل كانت هي أول أداة إثبات عرفها الإنسان بعد أن كون مع أقرانه جماعة تتشابك فيها المصالح، لأن الإنسان الأول كان حاضر الذهن قوى الذاكرة نظراً لندرة المتغيرات والمشاهدات التي تدركها حواسه. غير أنها تزحزحت عن مكان الصدارة لتحتله الكتابة لثبات المسجل في السطور وتغير المحفوظ في الصدور بسبب كثرة الأحداث المتلاحقة التي تدركها الحواس البشرية،

المطلب الأول: الحالات التي يجوز فيها الإثبات:

أولا: مبدا ثبوت بالكتابة 
تنص المادة 335 من القانون المدني الجزائري معدلة بالقانون رقم 05-10 يجوز الإثبات بالشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة،وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي به قريب الاحتمال تعتبر مبدا ثبوت بالكتابة
الرسائل المحررة بخط الخصم والبرقيات ولو لم توجد أصولها المحررة بخطة ومحاضر التحقيق رغم عدم تحريرها بخط الخصم وإنما ما تضمنته ينسب له متى كانت غير موقفة منه ،فالكتابة التي تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة لا تصلح لان تكون دليلا كاملا .وانما تتوافر عنصرين أولهما مبدأ ثبوت الكتابة والثاني هو شهادة الشهود.ويجب حتى تأمر المحكمة بإحالة الدعوى لتحقيق ان تجعل وجود تصرف المدعي قريب الاحتمال ولا لان الكتابة في هذه الحالة تجعل التصرف اقرب إلى التحقيق عندما لا تكون موفقة،بذالك يتوافر بها أيضا مبدا ثبوت بالكتابة

ومفاد ذالك ان المشرع جعل مبدأ ثبوت بالكتابة قيمة إما لها من القوة في الإثبات من اكمله الخصم بشهادة الشهود او القرائن فقط واشترط لتوافر ذلك ان تكون هناك ورقة مكتوبة كان شكلها او الغرض منها ولم يتطلب المشرع بينات معينة على الورقة يكفي ان تكون صادرة من الخصم وان تجعل الواقعة المراد إثباتها مرجحة للحصول وقرينة الاحتمال . 
المانع المادي:
يتعلق المانع المادي الذي يحول دون حصول الدائن على دليل كتابي بالضر وف المادية وهذا ما نصت عليه المادة 336 من القانون المدني الجزائري 
"يجوز الإثبات بالشهود ايضا فيما كان يجب إثباته بالكتابة 
-اذا وجد مانع مادي او ادبي يحول دون الحصول على دليل كتابي .
- اذا فقد المؤجر سنده الكتابي بسبب أجنبي خارج عن ارادته.
ومن خلال المادة 336 نستخلص ان مسألة المانع هي واقعه يستقل بتقديرها قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض وهو ما يتوافر معه المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي يثبت الإيجار ومن ثم يجوز كل من الطرفين إثبات بالبينة
المانع الأدبي: يتعلق هذا المانع بالعلامة الشخصية بين المؤجر والمستأجر فاذا كان من شان هذه العلامة تعكير صفو العلامة التي يحرص المؤجر على استمرارها.
وقاضي الموضوع هو اذي يفرق كل ظرف على حدى لاستخلاص ما اذا كان من شانه توافر المانع الأدبي من عدمه.
فقدان الدائن سنده الكتابي:
تنص المادة 336 على انه يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب اثباته بالكتابة اذا فقد المستأجر سنده الكتابي بسبب أجنبي لا بد له فيه،وذلك يجب على المستأجر ان يقدم الدليل على وجوده ،وله ذلك بكافة طرق الإثبات المقرة قانونا ومنها البينة والقرائن .
فاذا كان السند يتضمن ايجارا جاز الإثبات وجوده بحيازة المستأجر للعقار حيازة هادئة بعلم البائع او ورثته دون اعتراض او إبرام المستأجر عقد ايجار استأجر بموجبه المالك وحده في العقار .
فتلك القرائن على وجود السند ويجب ان يفقد السند اويتلف وان يكون ذلك راجعا لسبب اجنبي لا بد له فيه .
والسبب الأجنبي يكون قوة قاهرة او حادث مفاجئ او خطا للغير ليس للمستأجر دخل فيه
اما اذا انتفى هدا الاهمال جاز هدا الإثبات ولا يسال المستأجر عن الإهمال غيره فاذا سلم السند للتحصيل وفقد تحققت المسؤولية ولكن يجوز للدائن اثبات السند بشهادة الشهود 

المطلب الثاني : إثبات صورية الإيجار 

كما كان مقرر وفقا للقواعد العامة في إثبات عقد الإيجار ،انه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يجب إثباته بالكتابة ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك ويقصد بما يجب إثباته بالكتابة التصرف الغير محدد القيمة او الذي تزيد قيمته من 100 ألف دج وكذلك ما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي .
ومن قانون إيجار الأماكن ،ومؤدى هذا القانون ان المشرع قد أجاز المستأجر ان يثبت واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات سواء كانت كتابة غير موجودة أصلا أو وجدت ويراد إثبات ما يخالفها او ما يجاوزها ،وغاية المشرع من هذا الحكم هو الحد من صور التلاعب على أحكامه سواء بامتناع المؤجر عن تحرير عقد الإيجار للمستأجر او اتخاذه وسيلة إخفاء أمر غير مشروع ولذلك رخص المستأجر عند مخالفة ذلك النص إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة الطرق والتي نص عيها المشرع الجزائري في المادة 333 من قانون رقم 05-010 "في غير المواد التجارية اذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على 100.000 دج او كان غير محدد القيمة فلا يجوز الإثبات بالشهود في وجوده او انقضائه مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك"
-وإذا كان المستأجر يطعن في عقد الإيجار بالصورية والمؤجر يدفع بعدم جواز الإثبات فلا يجوز للمحكمة مادام الإيجار ثابتا بالكتابة ولا يوجد لدى المستأجر دليل كتابي على دعواه ان تقضي بصورية عقد الايجار بناء على مجرد قرائن والا كان قضاؤها باطلا (1)



1- محمد قاسم حسن قاسم ،القانون المدني العقود المسماة (البيع –التامين-الضمان-الايجار)


إن مدار هذا البحث كان حول إثبات عقد الإيجار أين حاولنا من خلاله إلمام ولو بإيجاز ان طرق الإثبات وسيلة إقناع.
فيتبين من هذا الأخير ان عقد الإيجار من العقود الرضائية لا يشترط لقيامه العقد شكل خاص ،يكفي تطابق إرادة المؤجر بإرادة المستأجر لإنشاء عقد الإيجار باية طريقة كانت سواء باللفظ او الكتابة وان تكون الأسباب التي أوردتها في صدد هذا الدليل من شانها أن تؤدي الغرض خاصة وأنها مقيدة برقابة المحكمة التي لها ان تقضي بنقض الحكم لذلك المشرع الجزائري أكد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيام عقد صحيح شكلا.



التـشريعــــــات:
1-قانون تنظيم مهنة التوثيق رقم 06-02المؤرخ في 20/ 02 /2006 
2- القانون المدني الجزائري
المؤلفــات القــانونية العــامة:
1-الدكتور عبد الرزاق احمد السنهوري ،الوسيط في شرح القانون المدني الجديد،العقود الواردة على انتفاع بالشئ-الجزء الثاني –الايجار والعارية-منشورات الحلبي الحقوقية –طبعة 2004
2- مجيد خلوفي ،الايجار المدني في القانون الجزائري طبعة الاولى-2008
3-الدكتور محمد حسين منصور ،قانون الاثبات وطرقه 
4-الأستاذ عبد الرحمن ملزي،محاضرات بعنوان طرق الاثبات في المواد المدنية،القيت علة طلبة القضاة،الدفعة 16 بالمدرسة العليا للقضاء،سنة 2006-2007
5-الدكتور محمد زهدور،الموجز في الطرق المدنية في الإثبات في التشريع الجزائري،دار الفكر العربي
6-حمدي باشا عمر ،حماية الملكية العقارية الخاصة ،طبعة2004
7-همام محمد محمود زهران ،أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية سنة 2002

إرسال تعليق

 
Top